العلامة المجلسي
364
بحار الأنوار
لأنه كان نبيا وهم محدثون ، وإنه كان يفد إلى الله جل جلاله ، فيسمع الوحي وهم لا يسمعون فقال : صدقت يا ابن رسول الله سآتيك بمسألة صعبة : أخبرني عن هذا العلم ماله لا يظهر ، كما كان يظهر مع رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فضحك أبي عليه السلام وقال : أبى الله أن يطلع على علمه إلا ممتحنا للايمان به كما قضى على رسول الله أن يصبر على أذى قومه ، ولا يجاهدهم إلا بأمره ، فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له : " اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين " ( 1 ) وأيم الله أن لو صدع قبل ذلك ، لكان آمنا ، ولكنه إنما نظر في الطاعة ، وخاف الخلاف ، فلذلك كف ، فوددت أن عينيك تكون مع مهدي هذه الأمة ، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض ، تعذب أرواح الكفرة من الأموات ، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الاحياء ، ثم أخرج سيفا ثم قال : ها ! إن هذا منها . قال : فقال أبي إي والذي اصطفى محمدا على البشر ، قال : فرد الرجل اعتجاره وقال : أنا إلياس ما سألتك عن أمرك ولي به جهالة ، غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك ، وساق الحديث بطوله إلى أن قال : ثم قام الرجل وذهب فلم أره ( 2 ) .
--> ( 1 ) سورة الحجر ، الآية : 94 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 242 وفيه الحديث بطوله ، والحسن بن العباس بن الحريش رجل ضعيف لا يلتفت إلى حديثه ، فقد ذكره الشيخ النجاشي في رجاله ص 45 وقال : ضعيف جدا له كتاب انا أنزلناه في ليلة القدر وهو كتاب ردى الحديث مضطرب الألفاظ اه وفى الخلاصة : وقال ابن الغضائري : هو أبو محمد ضعيف روى عن أبي جعفر الثاني عليه السلام فضل انا أنزلناه كتابا مصنفا فاسد الألفاظ تشهد مخائله على أنه موضوع ، وهذا الرجل لا يلتفت إليه ولا يكتب حديثه .